زُجاج — نحوَ شفافيّة جماهيريّة
مبادرة تقنيّة مدنيّة تهدف لإشراك الجمهور بالمعلومات والمعطيات المدنيّة، عن طريق إتاحتها على شكل أدوات تقنيّة تفاعليّة — نحو حيّز عام شفّاف أكثر.
إشراك الجمهور بالمعلومات والمعطيات المدنيّة، عن طريق إتاحتها على شكل أدوات تقنيّة تفاعليّة.
— هويّة مشروع زُجاج
نحو حيّز عام شفّاف أكثر
زُجاج (Zujaj — بمعنى الزّجاج الشّفاف) هي مبادرة تقنيّة مدنيّة مبنيّة على فرضيّة بسيطة لكنّها جوهريّة: حين يرى النّاس البيانات، يمكنهم تغيير الواقع.
في مجتمعنا العربي، تبقى البيانات الجماهيريّة الحسّاسة — من إحصاءات الجريمة إلى ميزانيّات البلديّات — مدفونة في تقارير صعبة المنال، مشتّتة بين المؤسّسات، أو ببساطة غير متاحة بالعربيّة. الخطاب العام يُدار بالعاطفة لا بالأدلّة. والمواطنون يفتقرون للأدوات اللّازمة لاتّخاذ قرارات مبنيّة على معلومات أو لمحاسبة ممثّليهم.
زُجاج أُنشئت لتغيير هذا الواقع. نجمع البيانات الجماهيريّة ونُنظّمها ونصوّرها في أدوات تفاعليّة تجعل المعلومات المعقّدة سهلة الوصول، شخصيّة، وقابلة للعمل — محوّلين المستهلكين السّلبيّين للبيانات إلى مواطنين واعين ومتفاعلين.
المعطيات الجماهيرية غير متاحة للجمهور الواسع بصيغة سهلة الوصول. ليس هناك منصّة للمساعدة على اتخاذ قرارات بشكل مبني على معطيات.
المشكلة
التّحدّيات الّتي انطلقنا لمعالجتها جذريّة:
1. عدم إتاحة البيانات — المعطيات الجماهيريّة موجودة لكنّها محبوسة في تقارير كثيفة، قواعد بيانات حكوميّة، أو مصادر بالعبريّة فقط. المواطن العادي لا يستطيع الوصول إليها أو تفسيرها.
2. الخطاب العاطفي — بدون بيانات، تتحوّل النّقاشات العامّة حول قضايا حسّاسة — العنف، الصّحّة، التّعليم — إلى تكهّنات وردود فعل عاطفيّة بدلا من حوار مبنيّ على أدلّة.
3. غياب المحاسبة — حين لا يملك المواطنون بيانات، لا يستطيعون محاسبة المسؤولين المنتخبين والمؤسّسات العامّة على قراراتهم وأدائهم بشكل فعّال.
4. إهدار طاقات الطّلاب — طلّاب الثّانويّة الّذين يبنون مشاريع تخرّج في البرمجة يبتكرون عملا تقنيّا قيّما تنتهي صلاحيّته لحظة حصولهم على العلامة — مورد ضخم غير مُستثمَر لأجل الصّالح العام.
منهجيّتنا: تصوّر، شخصِن، بادِر
منهجيّة زُجاج مبنيّة على ثلاثة أعمدة تحوّل البيانات الخام إلى فعل مدني:
تحويل مجموعات البيانات المعقّدة إلى تصويرات تفاعليّة واضحة — خرائط حراريّة ورسوم بيانيّة ولوحات معلومات — يفهمها أيّ شخص بنظرة واحدة.
اجعل البيانات شخصيّة. حين ترى مؤشّر أمانك أنت، وحيّك أنت على الخريطة الحراريّة — تتوقّف البيانات عن كونها مجرّدة وتصبح مُلحّة.
كلّ أداة تتضمّن مسارا مباشرا للعمل — مراسلة المسؤولين، مشاركة النّتائج، الانضمام لحملات — تحويل الوعي إلى مشاركة مدنيّة حقيقيّة.
المشروع الرّئيسي: تطبيق أمان
مؤشّر الأمان الشّخصي
أوّل وأهمّ مشاريعنا يواجه وباء العنف والجريمة في المجتمع العربي وجها لوجه.
تطبيق أمان يمنح كلّ مواطن مؤشّر أمان شخصي — درجة محسوبة من بيانات جريمة حقيقيّة ومقارنة بموقعك وعمرك وجنسك وعوامل أخرى. خلال أقلّ من دقيقة، ترى بالضّبط مدى أمان بيئتك، مصوّرا على خريطة حراريّة تفاعليّة.
لكنّ أمان لا يتوقّف عند الوعي. بعد الحصول على درجتك، يُنتج التّطبيق رسالة مكتوبة مسبقا — مخصّصة ببياناتك الشّخصيّة — يمكنك إرسالها مباشرة إلى قائد محطّة الشّرطة أو عضو الكنيست أو رئيس البلديّة. ضغطة واحدة تحوّل القلق إلى فعل مدني.
بسبب ازدياد الجريمة والعنف في مجتمعنا العربي قمت الآن بعمل فحص لمؤشّر الأمان الشخصي الخاص بي وكانت نتيجتي: 45. أتوجه إليك برسالتي هذه لكي أعبر عن عمق الضائقة التي تفرضها آفة الجريمة في المجتمع العربي علي وعلى محيطي الإجتماعي.
الميزات الأساسيّة:
| الميزة | الوصف |
|---|---|
| مؤشّر الأمان الشّخصي | درجة أمان فرديّة مبنيّة على بيانات جريمة حقيقيّة ومعايير شخصيّة |
| خريطة حراريّة تفاعليّة | خريطة كثافة الجريمة مع فلترة حسب المنطقة والعمر والجنس |
| فعل مباشر | رسائل مكتوبة مسبقا للمسؤولين عبر واتساب وبريد إلكتروني |
| متعدّد اللّغات | متاح بالكامل بالعربيّة والعبريّة |
| الخصوصيّة أوّلا | لا تُخزَّن بيانات شخصيّة — تقييم أمان مجهول الهويّة |
مجالات المشاريع
بالإضافة لتطبيق أمان، صُمّمت زُجاج كمنصّة لمشاريع بيانات مدنيّة متعدّدة:
شفافيّة الحكم المحلّي — تصوير ميزانيّات البلديّات وأنماط الإنفاق وتقديم الخدمات عبر البلدات العربيّة — تمكين المواطنين من مقارنة أداء بلديّتهم مع نظيراتها.
التّمييز في سوق العمل — رسم خرائط لفجوات التّوظيف والفروق في الأجور وأنماط التّوظيف الّتي تؤثّر على المواطنين العرب — جعل عدم المساواة المنهجي مرئيّا وقابلا للقياس.
التّطوّع والمشاركة المدنيّة — تتبّع وتصوير أنماط المشاركة المجتمعيّة لتقوية النّسيج الاجتماعي وتشجيع المشاركة.
العدالة البيئيّة — رسم خرائط للمخاطر البيئيّة وبيانات التّلوّث وتوزيع الموارد في المجتمعات العربيّة — ربط البيانات البيئيّة بنتائج الصّحّة العامّة.
التّعليم ومحو الأمّيّة الرّقميّة — تصوير النّتائج التّعليميّة وفجوات الوصول الرّقمي والمشاركة في مجالات العلوم والتّكنولوجيا.
الفريق
زُجاج مدعومة بفريق أساسي شغوف ومجتمع متنامٍ من المتطوّعين:
مؤسّس مشارك وقائد المشروع
المنتج والرّؤية والاستراتيجيّة
مؤسّس مشارك وقائد الأبحاث
تحليل البيانات ومنهجيّة البحث
قائدة المجتمع
إدارة المتطوّعين والتّواصل
مستشار استراتيجي
الشّراكات والعلاقات المؤسّسيّة
القائد التّقني
التّطوير والهندسة
نموذج المجتمع: تعمل زُجاج من خلال هيكل تطوّعي ثلاثي المستويات — فريق قيادة أساسي، ودائرة تطوير من المهنيّين التّقنيّين، ومساهمون من طلّاب الثّانويّة والجامعات الّذين يبنون مشاريع حقيقيّة ذات أثر اجتماعي حقيقي كجزء من دراستهم.
القيم والمبادئ
القيم الجوهريّة الّتي تقود كلّ قرار في زُجاج:
الشّفافيّة كقيمة — نؤمن أنّ الشّفافيّة ليست مجرّد ميزة بل قيمة أساسيّة لأيّ مجتمع يسعى نحو النّموّ والتّجدّد.
التّقنيّة كمعزّز — التّكنولوجيا ليست الهدف؛ بل الأداة الّتي تضاعف الأثر المجتمعي وتجعل التّغيير قابلا للتّوسّع.
البيانات فوق العاطفة — نعمل على تحويل الخطاب العام من ردود فعل عاطفيّة إلى حوارات مبنيّة على أدلّة.
العربيّة أوّلا — جميع أدواتنا مصمّمة بالعربيّة أوّلا، لأنّ الإتاحة لا تعني شيئا إن لم يستطع النّاس استخدامها بلغتهم.
المبادرة والفاعليّة — نؤمن بقدرة المبادرة الفرديّة على قيادة التّغيير الجماعي.
الشّركاء والمستشارون
بُنيت زُجاج بالتّشاور مع خبراء متخصّصين وقادة مجتمعيّين:
| الشّريك | المساهمة |
|---|---|
| مركز أمان | بيانات الجريمة والخبرة الميدانيّة وثقة المجتمع. بقيادة رضا جابر. |
| د. محمود كيّال | استشارة استراتيجيّة حول التّطبيقات القانونيّة للبيانات المدنيّة |
| قادة مجتمعيّون | استشارات مع مسؤولين في المجتمع العربي حول أثر البيانات |
| المجتمع التّقني | مطوّرون متطوّعون من قطاع الهايتك العربي |
لماذا زُجاج مهمّة
اسم زُجاج يجسّد رسالتنا: نسعى لجعل المُعتِم شفّافا. حين تعمل المؤسّسات العامّة خلف أبواب مغلقة، وحين تبقى البيانات الّتي تعود للنّاس مخفيّة عنهم — تتآكل الدّيمقراطيّة بصمت.
زُجاج هي جوابنا: منصّة تضع البيانات في أيدي النّاس، بلغتهم، بصيغة يفهمونها ويستطيعون العمل بها. كلّ تصوير هو نافذة. كلّ مؤشّر شخصي هو مرآة. كلّ رسالة لمسؤول هي باب.
رؤيتنا: خلق حيّز عام شفّاف أكثر ومواطنين أكثر إدراكا وتفاعلا مع المعطيات الجماهيرية.
نحوَ شفافيّة جماهيريّة
Towards Public Transparency