حاسوب
من قبو في عرعرة إلى حراك مجتمعي شارك فيه أكثر من 30,000 شخص — حاسوب هي المنظّمة الشّعبيّة الّتي أسّستها لتمهيد الطّريق للجيل القادم من روّاد الأعمال التّقنيّين العرب.
القبو
لطالما كنت مفتونا بالاختراعات وملهَما بالمبتكرين. وأنا أكبر في عرعرة، قرية مهمّشة في المثلّث الشّمالي، كان حلمي أن يكون لنا مختبر في مدرستنا حيث نستطيع أن نخترع ونجرّب ونبتكر. لكنّ ذلك الحلم بدا طموحا أكثر ممّا يجب بالنّسبة لمكاننا. فوجدت متنفّسي أمام حاسوب العائلة في القبو.
رغم فرط الحركة وتشتّت الانتباه (ADHD) الّذي أعاني منه، كنت أقضي ساعات وساعات في القبو أصمّم صفحات ويب ورسوميّات. قدرة الإنسان على خلق شيء جديد من العدم — كانت شعورا سحريّا. أمّي كانت تظنّ أنّني أقضي وقتا طويلا أمام الشّاشة، لكنّها مع ذلك كانت تحضّر لي الشّاي والزّعتر إلى القبو كلّ يوم.
في الثّانويّة، واصلت التعلّم عبر الإنترنت وبناء برامج حاسوبيّة. كنت فخورا جدا حين قرّرت مدرستي شراء واستخدام أحد برامجي. بعد الثّانويّة، التحقت بقسم علوم الحاسوب في التّخنيون — لكنّني انتهيت بالانسحاب وشقّ طريقي البديل إلى عالم التّكنولوجيا. مئات السّاعات في دورات تعليميّة، وعشرات اللّقاءات والمؤتمرات، خاصّة في تل أبيب. وفي أحد تلك اللّقاءات، عرض عليّ رائد أعمال وظيفة، فانتقلت إلى المدينة.
”هل أنتمي؟”
الانتقال إلى تل أبيب كان تجربة تحوّليّة. كوني من أوائل الموظّفين في شركة ناشئة علّمني الكثير عن الأعمال والرّيادة. لكنّني بدأت أدرك شيئا في هذا المشهد التّقني: إلى جانب كوني العربي الوحيد في شركتي، كنت تقريبا العربي الوحيد في القاعة في كلّ فعاليّة أحضرها. كنت الوحيد الّذي يصوم في رمضان والوحيد الّذي يبحث عن مكان للصّلاة، بينما يستمتع الآخرون بغدائهم.
في نهايات الأسبوع، كنت أعود إلى قريتي، وهناك — لا شيء يتعلّق بالتّكنولوجيا أو الرّيادة يحدث. الفجوة كانت مذهلة. في تل أبيب، مئات الشّركات النّاشئة والكيانات التّقنيّة في كلّ زاوية شارع. في وادي عارة من حيث أتيت — صمت. العرب يشكّلون 21% من السّكان لكنّ أقلّ من 2% من القوى العاملة في التّكنولوجيا.
السّؤال بداخلي بدأ يتحوّل. من “هل أنتمي؟” إلى “هل ننتمي؟”
لماذا لا يوجد لدينا المزيد من روّاد الأعمال التّقنيّين العرب؟ لماذا نفتقر إلى الجرأة في الابتكار وتقديم شيء جديد للعالم — خاصّة أنّنا كعرب ومسلمين لدينا سجلّ حافل بالاختراعات الّتي غيّرت العالم في العصور الذّهبيّة؟
الشّركة النّاشئة الحقيقيّة وُلدت
بدافع من هذا، قرّرنا أنا وصديقي عمر أن نفعل شيئا. كنّا نعمل في تل أبيب وبدأنا نلتقي في نهايات الأسبوع، في القبو، لنطوّر تطبيقنا الخاصّ. بعد عشرات اللّقاءات وأشهر من العمل الجاد، فشلنا وتخلّينا عن التّطبيق.
لكنّ ما خرج من ذلك كان أكبر منّا نحن الاثنين. الشّركة النّاشئة الحقيقيّة وُلدت.
نشرنا صورة على فيسبوك. صديق من القرية سأل إن كان يستطيع الجلوس بجانبنا وتعلّم تطوير التّطبيقات. في الأسبوع التّالي جاء. وبعد أسبوع انضمّ صديقان آخران. وخلال أسبوعين، اضطرّ أبي لإزالة بعض الجدران لنتّسع جميعا — وأمّي صارت تحضّر الزّعتر بالجملة. كانا حقّا مستثمرينا الملائكيّين الحقيقيّين.
بعد أسابيع قليلة، مجموعة من النّساء الشّغوفات أردن الانضمام، لكنّهن لم يكنّ مرتاحات للحضور أيّام الجمعة والبقاء ليلا. كان مهمّا لنا أن نوجد مساحة ترحّب بالجميع، فنقلنا لقاءاتنا إلى يوم السّبت.
والآن، في نفس القبو الّذي كنت أجلس فيه وأبتكر وحدي، صرنا كثيرين. هذا التّحوّل من “الأنا” إلى “النّحن” منحنا جميعا شعورا بالانتماء، وبدأ مجتمع يتشكّل. الجلوس هناك، نتعلّم ونبرمج ونبتكر معا، ونتحدّث عن التّكنولوجيا والرّيادة بالعربيّة، شعرنا أنّنا أخيرا أوجدنا مساحة تجمع بين شغفنا وهويّتنا.
سمّينا تلك المساحة حاسوب — والّتي تعني بالعربيّة “الحاسب الآلي.”
عشرات الأشخاص كانوا ينضمّون كلّ أسبوع، بعضهم كان يسافر ساعات للوصول. صداقات وفرص عمل وحتّى عائلات وُلدت من تلك اللّقاءات — بما فيها زوجتي سجود وأنا.
من القبو إلى الشّارع
كلّما التقينا أكثر، أدركنا أنّه لا يكفي أن نطوّر أنفسنا كمجموعة مغلقة — بل يجب أن نأخذ هذا من القبو إلى شوارع مجتمعنا.
في يناير 2015، نظّمنا أوّل فعاليّة جماهيريّة في أمّ الفحم. القاعة امتلأت بالكامل. أشخاص من مجتمعنا متحمّسون لسماع المزيد عن التّكنولوجيا والابتكار، بالعربيّة. من أمّ الفحم واصلنا إلى النّاصرة وباقة الغربيّة وشفاعمرو والعديد غيرها. ذهبنا إلى بلدات وقرى عربيّة، من عرّابة في الشّمال إلى رهط في الجنوب. نظّمنا فعاليّات لطلّاب عرب في الجامعات، بما في ذلك 20 ليلة هاكاثون في التّخنيون. وحتّى في تل أبيب، قلب “أمّة الشّركات النّاشئة” — وللمرّة الأولى في تلك الفعاليّات، لم أكن العربي الوحيد في القاعة.
لم يكن لدينا خطّة. لكنّنا جميعا تشاركنا نفس ألم الإقصاء ونفس أمل الازدهار. آمنّا جميعا بدورنا كجيل شاب في قيادة التّغيير من الدّاخل — التّأثير على اقتصادنا، وجلب المزيد من أبناء مجتمعنا إلى صناعة التّكنولوجيا كطلّاب ومهندسين، والأهم، كروّاد أعمال.
كنّا جميعا متطوّعين. حراك شعبي حقيقي. وبفضل هؤلاء المتطوّعين، حصل آلاف الأشخاص في مجتمعنا على فرصة التّفاعل مع التّكنولوجيا والابتكار.
النّوم خلف البرّاد
مع نموّ حاسوب ومطالبتها بوقت أكثر ممّا أستطيع تحمّله، بدأت تستهلكني. كنت لا أزال أعمل في شركة ناشئة وقد عدت للتو لإكمال شهادتي في IDC هرتسليا. المساحة الصّغيرة للشّغف والهويّة الّتي أوجدتها تحوّلت إلى عبء. وانهرت.
وجدت نفسي عند مفترق خيارات صعبة: مسيرتي المهنيّة الشّخصيّة والعمل الّذي أحبّه، أو حاسوب الّتي أوجدتها وآمنت بها وشعرت بمسؤوليّتي تجاهها.
تركت عملي. وبعد أسبوع فقدت منحة التّفوق — ولم يكن لديّ طريقة لتدبير 40,000 شيقل رسوم الجامعة. في عمر 23 سنة: بلا عمل، مفلس ماليّا، وعلى وشك ترك الجامعة مجدّدا.
غير قادر على تحمّل الإيجار، انتقلت لأعيش عند أصدقائي في تل أبيب. أربعة أصدقاء يتشاركون شقّة صغيرة بالقرب من جامعة تل أبيب. كانوا كرماء بما يكفي ليعطوني غرفة. ليس غرفة بالضّبط — فتحنا مساحة بين البرّاد وجدار المطبخ. تلك المساحة أصبحت غرفتي، لمدّة سنتين.
ما جعل الأمر أكثر صعوبة هو التّناقض. من الخارج، كان النّاس يرونني أحضر وأنظّم مؤتمرات كبيرة، أقابل شخصيّات مهمّة، وأتلقّى جوائز. صورة تسلّمي جائزة “فوربس تحت الثّلاثين” انتشرت على كلّ شبكات التّواصل. أمّا صورة عشائي في غرفتي بعد ساعتين، فبقيت على سطح مكتب حاسوبي. التّناقض كان كبيرا لدرجة أنّ رائد أعمال أردنيا أرسل لي مرّة يسألني إن كنت أريد الاستثمار في شركته.
لكن رغم كلّ شيء، مع كلّ نشاط نقوم به في حاسوب، كنت أشعر بمعنى أعمق وإشباع أكبر. وفي أعماقي، آمنت أنّه بالنّوايا الحسنة والعمل الجاد، ستصلح الأمور.
وهكذا كان. قبل بدء العام الدّراسي بثلاثة أيّام، أرسلت محاولة أخيرة لعميد كلّيّة الإعلام. كان يعرف عن عملنا في حاسوب، ومدّ لي يد العون — حصلت على منحة كاملة، أفضل حتّى من الّتي فقدتها. ويوم كان كلّ ما يشغل بالي دين بقيمة 4,000 شيقل على بطاقتي الائتمانيّة، صادفت إعلانا عن هاكاثون للواقع الافتراضي. دخلت، شاركت، وفزت بالجائزة الأولى — هاتف جديد مع نظّارة VR — وبعتهما في القرية في عطلة نهاية الأسبوع. بكم؟ نفس الـ 4,000 شيقل.
كنت محظوظا. لكن في معظم الحالات، كان عليّ أن أعمل لأقابل حظّي، وفي حالات أخرى كان عليّ أن أخلق فرصتي بنفسي. لم أجد وظيفة مرنة بما يكفي للتّوازن مع حاسوب ودراستي، فأنشأت مشروعي الاجتماعي الخاصّ عام 2016 لأدفع فواتيري. وفي حاسوب، بدأ المتطوّعون يأخذون زمام الأمور — وخاصّة متطوّع مجتهد اسمه ربيع زيود، الّذي أصبح الآن مديرنا العام.
ما أصبحت عليه حاسوب
ما بدأ في قبو بشخصين نما ليصبح حراكا مجتمعيّا رائدا ومنظّمة تستمرّ في تشكيل المنظومة التّقنيّة العربيّة. على مدى أكثر من عقد من البناء، تطوّرت حاسوب إلى مؤسّسة متعدّدة المستويات بثلاث ركائز استراتيجيّة:
ملء المسار بروّاد أعمال تقنيّين عرب محتملين عبر بناء مجتمعات حول الرّيادة التّقنيّة، وتمكين طلّاب الجامعات وروّاد الأعمال في مراحلهم الأولى بالمعرفة والمهارات والعلاقات والموارد الّتي يحتاجونها.
بناء المساحات الماديّة والرّقميّة اللّازمة للابتكار داخل البلدات العربيّة — بما في ذلك مرآب حاسوب، مركز الابتكار ومساحة العمل المشتركة في وادي عارة، الأوّل من نوعه في المجتمع العربي.
استقطاب وتدريب قادة الأعمال العرب للاستثمار في الجيل القادم من روّاد الأعمال التّقنيّين — خلق دورة استثماريّة مستدامة وإرشاد من داخل المجتمع.
مرآب حاسوب — حلم طفولة يتحقّق
أحد مشاريعنا في حاسوب أعادني إلى حلم طفولة. حين كنت صغيرا في عرعرة، حلمت بمختبر في مدرستي — مبنى قديم وجميل حيث نستطيع أن نخترع ونجرّب ونبتكر. ذلك المبنى هُجر لاحقا. حوّلناه إلى أوّل مركز تكنولوجيا وابتكار في منطقتنا — يمهّد الطّريق لتقنيّينا وروّاد أعمالنا ويمنح أطفال قريتنا الفرصة الّتي لم تتح لنا. الافتتاح الرّسمي في سبتمبر 2022 استقبل أكثر من 1,200 شخص من مجتمعنا وشركائنا. وبهذا، نحن من وضعنا أنفسنا على الخريطة.
حاسوب في الجامعة
فروع تطوّعيّة في التّخنيون وجامعة تل أبيب والجامعة العبريّة وجامعة بن غوريون وجامعة حيفا. كأس الشّركات النّاشئة الجامعي هو برنامجنا الرّئيسي لما قبل التّسريع على مدار عام كامل — سافر الفائزون إلى برشلونة للمشاركة في المؤتمر العالمي للجوّال ومؤتمر 4YFN. برنامج أزواج للإرشاد يربط طلّاب علوم الحاسوب العرب بمتخصّصين ذوي خبرة. تخرّجت عدّة دفعات وحصل متدرّبون على وظائف في شركات تقنيّة رائدة.
حاسوب لابز
مركز الابتكار لروّاد الأعمال في مراحلهم الأولى — برامج ما قبل تسريع ودورات تطوير مهارات (AWS، SAP، تطوير خلفي) ومنتدى لباحثي الدّكتوراه العرب وبرامج مجتمعيّة مركّزة على الذّكاء الاصطناعي. فازت بمناقصة مرموقة من سلطة الابتكار الإسرائيليّة.
حاسوب أنجلز
نادي المستثمرين الملائكيّين العرب — تدريب قادة الأعمال العرب ليصبحوا مستثمرين ملائكيّين عبر برنامج أكاديمي مع IDC هرتسليا وزيارات ميدانيّة للمنظومة ولقاءات مع صناديق رأس المال المغامر ومحاكاة استثماريّة. فاز أيضا بمناقصة من سلطة الابتكار. أعضاء النّادي استثمروا فعليّا في شركات عربيّة ناشئة.
مؤتمر حاسوب
بدءا من 2018، مؤتمرنا السّنوي يجمع كلّ شرائح المجتمع — طلّاب ومهندسين وروّاد أعمال ومستثمرين — إلى جانب قادة من المنظومة التّقنيّة الأوسع. النّسخة الأولى في أمّ الفحم استقطبت أكثر من 400 مشارك. من بين المتحدّثين: المدير العام السّابق لمايكروسوفت يورام يعقوبي ومخترع الـ USB فلاش دوف موران ومؤسّسون عرب شباب لشركات ناشئة.
النّاس وراء الأرقام
الأرقام مجرّد أرقام. ما يهمّ حقّا هو النّاس وراءها.
- عمرو — خرّيج برنامج ما قبل التّسريع، جمع أكثر من 1.5 مليون دولار لشركته Stagira
- رضا — انضمّ إلينا وهو في الثّانويّة. اليوم على لائحة الشّرف في التّخنيون ويعمل في أبحاث IBM
- رامي — مهندس في أبحاث IBM وعمره 20 سنة
- لينا — من أوائل المتطوّعات، تدرس الآن الماجستير في هندسة الحاسوب — قدوة للشّابات في المجتمع
- شادي — انضمّ إلينا في القبو وهو طالب إعدادي. اليوم يعمل كمطوّر ويب متكامل
- عزيز قعدان — شارك في تأسيس MindLift، شركة ناشئة عربيّة بمكاتب في تل أبيب والولايات المتّحدة
وكثيرون، كثيرون غيرهم.
المسيرة في محطّات
| السّنة | |
|---|---|
| 2013 | التّأسيس في قبو في عرعرة — صديقان، حلم واحد |
| 2015 | أوّل فعاليّة جماهيريّة في أمّ الفحم. الحراك ينطلق للعلن |
| 2017 | التّسجيل كمنظّمة غير ربحيّة رسميّة |
| 2018 | أوّل مؤتمر حاسوب — أكثر من 400 مشارك |
| 2019 | إطلاق كأس الشّركات النّاشئة الجامعي. حديث TEDx التّخنيون |
| 2020 | تأسيس مرآب حاسوب في عرعرة |
| 2021 | إطلاق نادي المستثمرين الملائكيّين العرب |
| 2022 | الافتتاح الرّسمي لمرآب حاسوب — أكثر من 1,200 حاضر. الفوز بمناقصتين من سلطة الابتكار |
| 2023 | إطلاق حاسوب لابز وحاسوب أنجلز. جولة ألمانيّة مع HELMHOLTZ |
التّقدير
| فوربس 30 تحت الثّلاثين | تكريم ضمن أكثر القادة الشّباب تأثيرا |
| TEDx التّخنيون | ”لماذا نمت خلف البرّاد لمدّة سنتين” |
| ذي ماركر 40 تحت الأربعين | أصغر مختار ضمن 40 قائدا واعدا |
| سلطة الابتكار الإسرائيليّة | مناقصتان مرموقتان لحاسوب لابز وحاسوب أنجلز |
| تقرير المنظومة | شراكة في تأليف تقرير المنظومة التّقنيّة العربيّة 2022 مع سلطة الابتكار وSNPI |
| DLD تل أبيب | تمثيل الرّيادة التّقنيّة العربيّة في أبرز مؤتمر تقني |
| المؤتمر العالمي للجوّال | عرض فائزي كأس الشّركات النّاشئة الجامعي في MWC برشلونة |
هل كنت سأنام خلف البرّاد من أجل هذا؟
شيء أستخدمه الآن كلّما واجهت مغامرة جديدة أو رحلة أو مبادرة رياديّة. أسأل نفسي: هل كنت سأنام خلف البرّاد من أجل هذا؟ هل يستحقّ السّعي؟
لأنّ السّعي هو المكافأة. وعالمنا مليء بالقطع المفقودة، تنتظرنا جميعا لنبتكرها ونملأها.
ولدت حاسوب من مزيج الألم والأمل الصّامد، برؤية لبناء مكان يستطيع فيه مجتمعنا الابتكار دون التّضحية بهويّته. مكان ننتمي إليه جميعا. مساحة لا نضطرّ فيها للتّخلّي عمّن نكون لنفعل ما نحبّ.
مجتمع عربي مبادر
An Arab society of entrepreneurs.